سميح دغيم
128
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الأشياء ، حتى نفسها - حتى تصلح لإسناد مفهوم ما إليها إلّا بحسب التقدير البحت . والإمكان وإن كان من اعتبارات نفس الماهيّة قبل اتّصافها بالوجود لكنّ ما لم يقع في دار الوجود ولم يحصل إفادة وجودها من الجاعل لا يمكن الحكم عليها بأنّها هي أو بأنّها ممكنة ، وإن كان كونها هي أو كونها ممكنة من أحوالها السابقة على وجودها وصفات وجودها ، وقد علمت تقدّم الماهيّة بحسب العقل على موجوديّتها تقدّم الموصوف على الصفة ، فقس عليها تقدّم أحوالها الذاتية على أحوالها الوجوديّة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 199 ، 14 ) - الحدوث كيفيّة نسبة الوجود المتأخّرة عنها المتأخّرة عن الوجود المتأخّر عن الإيجاد المتأخّر عن الحاجة المتأخّرة عن الإمكان ، فإذا كان الحدوث هو علّة الحاجة بأحد الوجهين كان سابقا على نفسه بدرجات وليس لأحد أن يعارض بمثله على نفي علّية الإمكان من جهة أنّه كيفيّة نسبة الوجود ، لأنّ الإمكان حالة تعرض لنسبة مفهوم الوجود إلى الماهيّة بحسب الذات في لحاظ العقل ، وليس مما يعرض في الواقع لنسبة خارجيّة ، فإنّما يلزم تأخّره عن مفهومي الوجود والماهيّة بحسب أخذها من حيث هي لا عن فعلية النسبة في ظرف الوجود ، وإمّا الحدوث فهو وصف الشيء بحسب حال الخارج بالفعل ، ولا يوصف به الماهيّة ولا الوجود إلّا حين الموجوديّة ، لا في نفسها ، ولا ريب في تأخّره عن الجعل والإيجاد . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 207 ، 8 ) - الإمكان جهة الانفصال وعدم التعلّق ، وملاك الهلاك والاختلال ؛ والوجوب جهة الارتباط والاتّصال ، ومناط الجمعية والانتظام . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 234 ، 4 ) - أولا الإمكان أمر عدمي كما مرّ ، والأمور العدميّة غير صالحة للسببية والتأثير فلا يصلح الإمكان لأن يكون سببا ولا جزء من السبب ، وذلك لأنّ سبب الشيء ما يفيد ثبوت شيء ، والمفيد للثبوت لابدّ وأن يكون له تعيّن وخصوصية باعتبارها يتميّز بسببية شيء عن غيره ، وإلّا فكونه سببا ، ليس أولى من كون غيره سببا وكل ما له في ذاته تعيّن وخصوصية فهو ثابت ، فإذن كل سبب فهو ثابت . وبعكس النقيض كل ما ليس بثابت فإنّه لا يكون سببا ، وبهذا البيان يتبيّن إنّه لا يمكن أن يكون جزء سبب لأنّ جزء السبب سبب لسببية السبب ، ويعود إلى ما ذكرناه أولا ، فاعتبار الإمكان ولا اعتباره واحد كسائر السلوب الغير المتناهية وإن كانت لازمة لذات المؤثّر . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 372 ، 12 ) - معنى تأثير الإمكان في شيء يرجع إلى مثل قولهم عدم العلّة علّة لعدم المعلول ، وكما إنّ ذلك القول ليس معناه إنّ للعدم تأثيرا في الواقع بل إنّه متى عدمت العلّة لم يوجد المعلول ، فكذلك مرادهم من كون الإمكان سببا للفلك إنّ العقل لكون وجوده موصوفا بنقص إمكاني لا يصدر عنه ما يصدر إلّا أمرا ناقص الوجود كالجسم ،